الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
337
معجم المحاسن والمساوئ
جوارحه كلّها عن محارم اللّه متقربا بذلك كلّه إليه فإذا فعل ذلك كان مؤدّيا لفرضه » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 565 . 11 - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 20 - 21 : وعن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصبحت صائما ، فليصم سمعك وبصرك من الحرام وجارحتك وجميع أعضائك من القبيح ، ودع عنده الهذي ، وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصيام ، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلّا عن ذكر اللّه ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإيّاك والمباشرة والقبلة ، والقهقهة بالضحك ، فإنّ اللّه يمقت ذلك » . 12 - وعنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، إنّما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمّ الصوم ، وهو الصمت الداخل أما تسمع ما قالت مريم بنت عمران : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني صمتا ، فإذا صمتم فأحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضّوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ، ولا تغتابوا ، ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ، ولا تغاضبوا ، ولا تسابّوا ، ولا تشاتموا ، ولا تفاتروا ، ولا تجادلوا ، ولا تنادوا ، ولا تظلموا ، ولا تسافهوا ، ولا تضاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر اللّه وعن الصلاة . وألزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ، ومجانبة أهل الشرّ ، واجتنبوا قول الزور والكذب ، والفري والخصومة ، وظنّ السوء ، والغيبة والنميمة . وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم ، منتظرين لما وعدكم اللّه متزوّدين للقاء اللّه . وعليكم السكينة والوقار ، والخشوع ، والخضوع ، وذلّ العبد الخائف من